ولو اختلفا في الإذن قدّم قول منكره .
شرح
الأصحاب كما في « المسالك « 1 » » .
قلت : وبه صرّح الشيخ « 2 » وابن إدريس « 3 » وعامّة من تأخّر . أمّا الضمان فلتفريطهم وللإجماع كما يظهر من « المبسوط » . وأمّا عدمه إذا دخل بغير إذن فلتعدّيه ، كما لو دخل فوقع في بئر .
[ لو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ]
وقد نصّت على الحكمين أخبار ، كخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم ؟ فقال : لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا « 4 » . ومثله المرسل وخبر زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام إنّه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ولا يضمنه إذا عقر بالليل ، وإذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون ، وإن دخلت بغير إذنهم فلا ضمان عليهم « 5 » . والتفصيل بالليل والنهار لعلّه مخصوص بما إذا عقر خارج الدار ، والتفصيل بالإذن بما إذا عقر داخلها ، فلا منافاة . وإطلاق النصّ والفتوى يقضي بعدم الفرق بين أن يكون الكلب حاضرا في الدار عند الدخول وعدمه ولا بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه ، والظاهر عدم الضمان عند العدم كما تقدّم . ولو أذن بعض من في الدار دون بعض ، فإن كان ممّن يجوز الدخول مع إذنه اختصّ الضمان به ، وإلّا فكما لو لم يأذن . قوله : ( ولو اختلفا في الإذن قدّم قول منكره ) للأصل بمعنييه .هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 377 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 79 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 425 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 189 و 190 ب 17 من أبواب موجبات الضمان ح 1 و 2 و 3 .