ولا يضمن صاحب المدخول عليها لو جنت على الداخلة .
ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا وإن دخل بغير إذن فلا ضمان .
شرح
سندهما يمنع من العمل بهما على إطلاقهما مع مخالفة الأصل والقاعدة .
فلو لم يفرّط في حفظها كأن انقلتت من الإصطبل أو حلّها غيره فلا ضمان عليه ، للأصل وعدم تقصير يوجب الضمان . ولا بدّ من تنزيل الخبرين على ذلك ، وكذا كلام العامل بهما كما احتمله « كاشف الرموز » وغيره ، مع أنّ الشيخ في « النهاية » الّتي أطلق فيها قال في البعير المغتلم : فإن علم به وفرّط في حفظه كان ضامنا « 1 » ، وقد سمعته فيما سلف . وفي مرسلة الحلبي : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام إلى اليمن ، فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومرّ يعدو فمرّ برجل فنفحه برجله فقتله ، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى عليّ عليه السّلام ، فأقام صاحب الفرس البيّنة عند عليّ عليه السّلام أنّ فرسه أفلت من داره ونفح الرجل ، فأبطل عليّ عليه السّلام دم صاحبهم « 2 » . . . الحديث . وفيه دلالة على المشهور .
قوله : ( ولا يضمن صاحب المدخول عليها لو جنت على الداخلة ) هذا ممّا لم ينقل فيه خلاف أصلا ، والخبران المتقدّمان يدلّان عليه ، وهو الموافق للقواعد والاعتبار .
قوله : ( ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا ، وإن دخل بغير إذن فلا ضمان ) هذا الحكم بهذا التفصيل مشهور بين
هامش
( 1 ) النهاية : ص 761 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 192 من أبواب موجبات الضمان ح 1 ب 20 .