تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ويجوز قتلها .
شرح
حيث علم وأهمل كما هو المفروض ، لأنّها مملوكة مضرّة وصاحبها عالم بها قادر على دفعها ، وأنّها ليست بأقلّ من الكلب العقور ، فلو لم يفعل يكون مقصرّا ومفرّطا ، فكأنّه سبب في إتلافها ، ومن أنّها لم تجر العادة بربطها ، لأنّها ليست كسائر الدوابّ المملوكة المحفوظة في المرابط ، وليست ممّا يعتدّ بها في البيع والشراء ، بل لا تسمّى ملكا ومالا ، ولهذا ما رأيناها تباع وتحفظ ، بل تجيء وتروح على إرادتها . ولا ترجيح في « المسالك « 1 » وكشف اللثام « 2 » » والظاهر عدم الضمان ، لكنّا لم نجد به قائلا صريحا وإن قال في « الروضة » : فيه قولان . نعم للعامّة في ضمانها أربعة أوجه : الضمان مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والضمان بالليل دون النهار لأنّ انتشارها بالليل غالبا فينبغي الاحتياط بربطها ، والعكس لقضاء العادة بحفظ ما تقصده الهرّة بالليل « 3 » . وقال الشهيد « 4 » : يجوز أن تكون الهرّة مفردا والمراد بها الأنثى فتكون الهاء فيها للتأنيث ، ويجوز أن يكون جمعا لهرّة وأصله هررة فأسكن الراء الأولى وأدغمت في الثانية . قوله : ( ويجوز قتلها ) ظاهر هم والحال هذه الاتّفاق عليه كغيرها من المؤذيات ، كما في « المسالك » . وفي « كشف اللثام » : لعلّه لا شبهة في أنّه يجوز قتلها كساير المؤذيات . وبه صرّح في « الشرائع » وغيرها . وكلامهم هذا لا يخلو عن إجمال في القاتل فهل هو المالك أو غيره ؟ وفي المؤذي فهل التشبيه بالمملوك المؤذي أو غيره ؟
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 376 . ( 2 ) كشف اللثام : ج 11 ص 274 . ( 3 ) مغني المحتاج : ج 4 ص 207 . ( 4 ) قاله في هامش القواعد .