ولو جهل حالها أو علم ولم يفرّط فلا ضمان .
ولو جنى على الصائلة جان لم يضمن إن كان للدفع .
شرح
« لا يغرم » من باب الإفعال أو التفعيل ، أي لا يغرّم من جنى عليها للدفع شيئا . وكذا لو جنت عليها دابّة أخرى « 1 » .
قوله : ( ولو جهل حالها أو علم ولم يفرّط فلا ضمان ) كما في « السرائر « 2 » والشرائع « 3 » والتحرير « 4 » والإرشاد « 5 » والروضة « 6 » » وغيرها . وهو قضيّة كلام المتقدّمين ، لأنّ العجماء جبار ، ولعدم التقصير فلا تسبيب . ويشير إلى التفصيل خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا صال الفحل أوّل مرّة لم يضمّن صاحبه ، فإذا ثنّى ضمّن صاحبه « 7 » ، لأنّه في أوّل مرّة لا يعلمه المالك غالبا وفي المرّة الثانية يعلم به . قال في « المسالك » : وفي حكم الثانية ما إذا طال زمان الأولى بحيث علم به « 8 » .
قوله : ( ولو جنى على الصائلة جان لم يضمن إن كان للدفع ) كما في « الوسيلة « 9 » والسرائر « 10 » والشرائع « 11 » والتحرير « 12 » والإرشاد « 13 » واللمعة والروضة « 14 » » وغيرها ، لأنّ دفعه حينئذ جائز إن لم يكن واجبا ، بل لو دفع آدميّا فقتله لم يكن ضامنا فكيف بالحيوان . ولا فرق بين أن يكون الدفع عن نفسه أو نفس محترمة ، أو مال محترم ولم يندفع إلّا بالجناية ، فيجب الاقتصار على
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 273 - 274 .
( 2 و 10 ) السرائر : ج 3 ص 372 .
( 3 و 11 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 256 .
( 4 و 12 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 546 .
( 5 و 13 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 227 .
( 6 و 14 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 159 و 160 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 187 ب 14 من أبواب موجبات الضمان ح 2 .
( 8 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 376 .
( 9 ) الوسيلة : ص 427 .