شرح
في الكتاب صرّح في « الوسيلة والشرائع « 1 » والإرشاد « 2 » والتحرير « 3 » واللمعة « 4 » » وغيرها . ومرادهم أنّه علم وأهمل وقصّر في حفظها الواجب عليه . وعليه أيضا تنزّل الأخبار .
ودليله حينئذ أنّه سبب ، وحسنة الحلبي - أو صحيحته - عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن بختيّ اغتلم فقتل رجلا ، فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فعقره ؟
فقال : صاحب البختي ضامن للدية ويقتصّ ثمن بختيه « 5 » . وصحيحة عليّ بن جعفر - على الصحيح في العمركيّ - عن أخيه موسى عليه السّلام عن بختيّ اغتلم فقتل رجلا ما على صاحبه ؟ قال : عليه الدية « 6 » .
وهما محمولتان على التفريط مع العلم ، فإنّ التكليف بالضمان مع الجهل وعدم التفريط مستبعد جدّا . وفي « الغنية » : يضمن بإرسال جمله الهائج « 7 » ، وظاهره الإجماع عليه .
وأمّا قوله صلّى اللّه عليه وآله : « العجماء جبار » « 8 » ففي « كشف اللثام » : أنّه مخصوص بغير الصائلة أو غير المملوكة أو الّتي لم يفرّط في حفظها أو الّتي فرّط التالف بالتعرّض لها . وأمّا قول الصادق عليه السّلام في مرسل يونس : « بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة » « 9 » فيحتمل كون الإرسال بمعنى أن لا تكون صائلة أو مجهولة الحال ، وكون المعنى : ما دام من شأنها الإرسال بأن لا تكون صائلة ، وكون
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 256 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 227 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 546 .
( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 300 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 186 ب 14 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 187 ب 14 من أبواب موجبات الضمان ح 4 .
( 7 ) غنية النزوع : ص 410 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 202 ب 32 من أبواب موجبات الضمان ح 2 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 183 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .