ويجب حفظ الدابّة الصائلة كالبعير المغتلم ، والكلب العقور ، والهرّة الضارية ، فإن أهمل ضمن .
شرح
على هذا التقدير بما تقدّم من قضيّة عمر كما هو ظاهر كشف اللثام ، لأنّ عمر ليس بحاكم ولا إمام ، قال في « كشف اللثام » : ولو خوّف حاملا فأسقطت ضمن دية الجنين كما تقدّم من قضيّة عمر ، لأنّ التخويف ليس بحقّ بالنسبة إلى الجنين « 1 » .
وهذا الأخير ظاهر في أنّ المخوّف الحاكم .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويجب حفظ الدابّة الصائلة كالبعير المغتلم ، والكلب العقور ، والهرّة الضارية ) والفرس العضوض والبغل الرامح . ولا بدّ من تقييد وجوب حفظ الكلب والهرّة بما إذا اقتناهما .
وستسمع الكلام في الهرّة . ودليل وجوب حفظ هذه إذا صارت صائلة أنّها مضرّة ومملوكة لصاحبها وهو قادر على حفظها ومخاطب به . والظاهر أنّ مرادهم بالوجوب هنا أنّه يلزمه الضمان وستسمع دليله .
وفي « المقنعة « 2 » » وغيرها من كتب المتقدّمين الاقتصار على ذكر وجوب حفظ البعير المغتلم ، ولعلّه لوجوده في الخبر كما ستسمع ما عدا « الوسيلة « 3 » » فإنّه ذكر فيها الفرس العضوض والبغل الرامح والكلب العقور والسنّور .
قوله : ( فإن أهمل ضمن ) أي إن أهمل الحفظ فأتلف نفسا أو طرفا أو متاعا ضمن إذا علم حالها . وهو المراد ممّا في « المقنعة والسرائر « 4 » » من قولهما : فإن لم يحفظه - أي البعير - أو فرّط فيه ضمن . وبمثل العبارة المذكورة
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 273 .
( 2 ) المقنعة : ص 748 .
( 3 ) الوسيلة : ص 427 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 371 .