شرح
متعمّد وإن لم يقصد القتل ، وإن كان ممّا يقتل نادرا فإن قصد القتل فهو متعمّد وإلّا فشبيه به وليس خطأ محضا إلّا إذا لم يقصد الوقوع على الغير فلا معنى للعطف ب « أو » . وكان حقّ العبارة أن يقول : ولو قصد الوقوع ولم يقصد الوقوع على الغير فهو خطأ لكنّه عبّر بمثل ما في الكتاب في « التحرير والإرشاد والتلخيص » أيضا ، وهو أعلم بما قال « 1 » انتهى .
وكلامه هذا ليس في محلّه إلّا قوله : « وهو أعلم بما قال » وليت شعري لم ترك الشرائع بل اللمعة وغيرها . وأراد بقوله « وكان حقّ العبارة . . . إلخ » أنّه كان حقّها ترك قوله : « ولو اضطرّ إلى الوقوع » وقد سبقه إلى ذلك المحقّق الأردبيلي فقال :
إنّ قوله في « الإرشاد » « ولو اضطرّ » غير ظاهر الوجه « 2 » ثمّ احتمل أنّه كالنائم ولم يقل لا معنى له . ثمّ احتمل في « كشف اللثام » في عبارة الكتاب والتلخيص أن يريد الاضطرار السالب للقصد وأنّه خطأ وإن لم يوجب ضمانا ويكون ما يذكره بعد من إلقاء الهواء والزلق ذكرا لبعض أفراد الاضطرار . وهذا الاحتمال مع فساده من أصله بعيد موهون ، فإنّ الخطأ المحض كيف لا يوجب ضمانا ؟ ثمّ إنّ في « الشرائع والتحرير والإرشاد واللمعة والروض والروضة » التنصيص على أنّ الدية على العاقلة كما أشرنا إليه آنفا . ثمّ إنّه هو « 3 » قال : هذا الاحتمال لا يلائمه قوله فيما بعد : « والواقع على التقديرات كلّها هدر » فإنّه لو اضطرّه كذلك غيره كان عليه الدية أو القصاص انتهى .
ثمّ إنّ هذا غير صحيح ، لأنّ الجماعة فرضوا المسألة فيما إذا لم يضطرّه إنسان غيره ولهذا قالوا : الدية على العاقلة ، وهذا لا تجمع مع قولهم : لو أوقعه غيره فمات
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 243 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 246 .
( 3 ) يعني كاشف اللثام رحمه اللّه .