ولو مات النائم فلا ضمان على المتعثّر إذا لم يعلم به .
ولو نام في المسجد معتكفا فلا ضمان عليه وغيره إشكال والأقرب الضمان .
ولو خوّف الإمام من ارتكب محرّما فمات فلا ضمان .
شرح
لا أعرف فارقا بينه وبين النائم المتلف بانقلابه ، فالظاهر أنّه مثله في ضمانه أو ضمان عاقلته « 1 » .
قوله : ( ولو نام في المسجد معتكفا فلا ضمان عليه ) أي لو تعثّر به إنسان ، لأنّ المعتكف لا ينام إلّا في المسجد . وبه جزم المحقّق الثاني « 2 » .
قوله : ( وغيره إشكال ) أي غير المعتكف فيه إشكال أقربه عدم الضمان ، كما هو خيرة المحقّق الثاني في « تعليقاته » وفي « حواشي » الشهيد أنّ في الضمان قوّة .
والإشكال ينشأ من جواز ذلك له شرعا مع الفرق بينه وبين النائم المتلف بانقلابه ، إذ التلف في ذاك بفعله الّذي هو انقلابه وهنا بفعل التالف وهو تعثّره ، ومن عدم دعاء الضرورة إليه ، والمسجد وضع للعبادة كالطريق للسلوك ، فالنوم فيه كالنوم في الطريق ، وإنّما سوّغ له النوم بشرط عدم إضراره بالداخل إليه . وقد يفرّق بين الداخل للعبادة ولغيرها .
والوجه في عدم إشكاله في الطريق واستشكاله هنا وجود النصّ وعدمه .
قوله : ( ولو خوّف الإمام من ارتكب محرّما فمات فلا ضمان ) لأنّه تخويف بحقّ فكان كما لو مات بحدّ أو سراية قصاص إلّا أن يكون خطأ
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 272 .
( 2 ) لم نعثر عليه .