تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
وجامع المقاصد « 1 » والمسالك « 2 » ومجمع البرهان « 3 » » على الضمان في الحيوان الّذي يضعف عن الفرار . وهو كذلك ، لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذن . ومثله العبد الصغير كما نصّ عليه في بعض ما ذكر . ولكن لم يظهر لنا وجه تقييد الحيوان بضعفه عن الفرار . والحق بالمسبعة المضيعة كمعيشة وكمسبعة في قول « 4 » وهي المفازة ، وهو في محلّه كما هو خيرة « الإيضاح وجامع المقاصد » وقد استشكل فيه المصنّف في غصب « التذكرة والكتاب » . وشيخنا صاحب « الرياض » جعل ما نحن فيه - أعني ما إذا ألقاه في مسبعة - من سنخ ما إذا غصبه غاصب فمات لا من قبل اللّه - سبحانه وتعالى - ولا من قبل الغاصب بل بلدغ حيّة أو افتراس أسد ونحو ذلك . واستظهر في الجميع عدم الضمان أو التردّد . وأنت خبير بظهور الفرق بين المسألتين ، إذ المفروض أنّه غصبه ووضعه في غير المسبعة فاتّفق أن افترسه الأسد أو لدغته الحيّة ، ولذا كان المشهور في هذه عدم الضمان كما في « المسالك » والمشهور فيما نحن فيه الضمان بل لا خلاف فيه ، بل قد اختار جماعه كالشيخ في « المبسوط » في أحد قوليه والمصنّف والشهيد والمحقّق الثاني وغيرهم الضمان أيضا في مسألة الغصب . وقوّاه في « الخلاف » بعد أن نسبه إلى أبي حنيفة ، بل قد يلوح من « حواشي الكتاب » في مسألة الظئر أنّه إجماعيّ ، وهو قويّ جدّا ولا سيّما إذا قصد إتلافه ، بل في « جامع المقاصد » : أنّه إذا قصد توقّع التلف بغصبه وقطعه عمّن يعتنى بأمره ضمن إجماعا ، انتهى . والوجه في ذلك أنّه سبب للإتلاف ، والصغير لا يستطيع دفع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 6 ص 216 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 12 ص 168 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 497 . ( 4 ) مجمع البحرين : ج 3 ص 33 .