شرح
وفي « النهاية » : كان ضامنا لجميع ما تتلفه النار من النفوس والأثاث والأمتعة وغير ذلك ثمّ يجب عليه بعد ذلك القتل « 1 » . وحكي مثله عن « المهذّب » ولعلّهما أرادا بالنفوس ما لا يكافئه من الحيوانات والإناسي ويكون القتل للفساد أو يعمّ النفوس بحيث تشمل المكافئة . واحتمل في « كشف اللثام » على بعد أن يريدا بقولهما « ثمّ يجب عليه بعد ذلك القتل » أنّه يقتل قودا لما ذكر من ضمان النفوس ، وصرّح به دون الضمان بالدية أو القيمة لأنّه أخفى وأحقّ بالتنصيص . وقال المحقّق في « نكت النهاية » : ولا يلزم من قوله يعني في النهاية : « ثمّ يجب عليه بعد ذلك القتل » أن يكون ضمان النفوس شيئا غير ذلك ، ولا يلزم مع سلامة الأنفس ، لكن إن اعتاد ذلك قصدا للفساد ورأى الإمام قتله حسما لفساده لم أستبعده « 2 » .
واستوجه في « المختلف » كلام النهاية واستدلّ عليه بالخبر ، وفي « حواشي الكتاب » : أنّ عليه أكثر الأصحاب .
وفي « السرائر » : من أحرق دار قوم فهلك فيها أنفس وأموال كان عليه القود بمن قتله وغرم ما أهلكه بالإحراق من الأموال . هذا إذا تعمّد قتل الأنفس ، وأمّا إذا لم يتعمّد قتل الأنفس لكن تعمّد إحراق الأموال والدار فحسب فإنّه يجب عليه ضمان الأموال ، وأمّا الأنفس فديتها على عاقلته . . . إلى أن قال : وذكر شيخنا في « النهاية » : أنّ عليه ضمان ما أتلف من الأنفس وبعد ذلك يقتل ، وهو غير واضح ، لأنّه إن كان القتل عمدا فليس عليه إلّا القود ، وإن كان قتل شبيه العمد أو الخطأ المحض فلا يجب عليه القود بحال ، انتهى .
وكذا البحث في فتح المياه من غير فرق كما صرّحوا به في البابين .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 761 .
( 2 ) نكت النهاية : ج 3 ص 419 .