ولو قصد إتلاف النفس فهو عمد .
شرح
وبما إذا لم يعارضه مباشر أقوى كأن ألقى فيها غيره نفسا أو مالا .
وقضيّة إطلاقهم : أنّه لا فرق بين أن يقصد تلف الأموال والنفوس أو لم يقصد .
وقال الشهيد في « الحواشي » : أمّا الأموال فلا خلاف في ضمانها ، وأمّا الأنفس فإن أمكنهم الفرار أو التخلّص فلا ضمان وإلّا ضمن . وقال في « السرائر » إن قصد بالإشعال القتل فهو قتل عمد ، وإن لم يقصد كان خطأ محضا والدية على العاقلة ، وحكم بضمانه الأموال « 1 » وهو خيرة التحرير ، قال في « التحرير » : إن قصد بإضرام النار إحراق المنزل والمال خاصّة وتعدّى الإتلاف إلى الأنفس من غير قصد ضمن المال في ماله وكانت دية الأنفس على عاقلته « 2 » وستسمع تمام الكلام .
قوله : ( ولو قصد إتلاف النفس فهو عمد ) عليه القود كما في « التحرير » مع تعذّر الفرار كما في « الشرائع والإرشاد » إن كان ممّا يقتل غالبا كما في « المسالك » وهو مراد المفيد في قوله : من أحرق دار قوم فهلك مال وأنفس كان عليه القود ممّن قتله وغرم ما أهلكه بالإحراق . ولا ريب أنّهم يريدون أنّ ذلك مع التكافؤ إن لم يعارضه مباشر قويّ ، ولعلّه منه الفرار مع الإمكان .
وفي « التهذيب » : عن النوفلي عن ، ( الفقيه ) السكوني ، ( التهذيب ) عن جعفر عن أبيه ( وسائل الشيعة ) : أنّ عليّا عليه السّلام قضى في رجل أقبل بنار أشعلها في دار قوم فاحترقت ( الفقيه ) الدار واحترق أهلها . ( وسائل الشيعة ) واحترق متاعهم ؟ قال :
يغرم قيمة الدار وما فيها ثمّ يقتل « 3 » .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 371 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 545 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 231 ح 912 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 162 ح 5368 ، ووسائل الشيعة : ج 19 ص 210 ب 41 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .