ولو عصف الهواء بغتة بعد الإشعال فلا ضمان .
ولو أشعلها في ملك غيره ضمن الأنفس والأموال ،
شرح
فعله بقدر حاجته ، لأنّ ترك قطعه مع علم التعدّي وقدرته على قطعه تعدّ محض ، ولعلّه ليس محلّ نزاع فليتأمّل فيه . نعم مع عدم العلم والظنّ يشكل الضمان على تقدير تجاوز الحاجة ، لأنّ فعله مأذون فيه ولا تفريط .
وقد أطلق في « المقنعة « 1 » والنهاية « 2 » والسرائر « 3 » » أنّه إذا أشعلها في ملكه فحملتها الريح إلى غيره فأحرقت فلا ضمان ، فلا بدّ من تنزيله على ما يأتي .
قوله : ( ولو عصف الهواء بغتة بعد الإشعال فلا ضمان ) كما في « الشرائع « 4 » والتحرير « 5 » والإرشاد « 6 » واللمعة « 7 » والروضة « 8 » » ولعلّهم يقيّدونه بما إذا لم يفرّط في الإطفاء ونحوه بعد ذلك ، ولعلّه هو المراد من إطلاق « المقنعة والنهاية والسرائر » الّذي قد سمعته .
قوله : ( ولو أشعلها في ملك غيره ضمن الأنفس والأموال ) كما في « المقنعة « 9 » والشرائع والإرشاد واللمعة والروضة » وكذا « التذكرة « 10 » » وستسمع كلام « النهاية » . والضمان في ماله كما صرّح به في « المقنعة والشرائع والروضة » . ولعلّهم يقيّدونه بما إذا تعذّر التخلّص كما في « الحواشي والروضة »
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 748 - 749 .
( 2 ) النهاية : ص 761 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 371 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 256 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 545 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 227 .
( 7 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 300 .
( 8 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 157 .
( 9 ) المقنعة : ص 748 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 376 س 24 .