تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولو أشعل نارا في ملكه فطارت شرارة أو سرت إلى ملك جاره فإن كان الهواء ساكنا أو كان بينه وبين الجار حائل يمنع الريح ولم يتجاوز قدر الحاجة فلا ضمان ، وإن كان الهواء عاصفا ولا حائل أو أجّج أكثر من قدر الحاجة مع غلبة الظنّ بالتجاوز ضمن .
شرح
الوقوف لغير ضرورة وعدم علم الزالق بالروث والبول أو علم ولم يتمكّن من التحرّز . وهو تفصيل جيّد ، لأنّ بول الدابّة أمر اضطراريّ لا اختيار لصاحب الدابّة فيه مع كون السير بالدابّة من ضروريّات الاستطراق وموضوعات الطرق ، بخلاف الوقوف فإنّ الطريق لم يوضع له ، على أنّ صاحب الدابّة الواقفة ضامن لما تتلفه ومن جملته ما تتلفه ببولها ، فليتأمّل ، لكنّ الوقوف حالة البول خاصّة من ضروريّات السير عادة كالمشي فلا بدّ من أن يناط بالوقوف لغير ضرورة . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أشعل نارا في ملكه فطارت شرارة أو سرت إلى ملك جاره ، فإن كان الهواء ساكنا أو كان بينه وبين الجار حائل يمنع الريح ولم يتجاوز قدر الحاجة فلا ضمان ) إجماعا كما في غصب « المسالك « 1 » » . وبالحكم المذكور صرّحت عباراتهم في البابين من دون تأمّل ولا نقل خلاف ، لأنّه فعل ما جرت به العادة غير متعدّ ولا ظانّ بالتعدّي - كما هو المفروض - ولم يتصرّف إلّا في ملكه التصرّف الجائز له ، فكانت سراية فعل مباح كسراية القود . والمباح والمستأجر كالملك . ولا فرق بين الجار والشارع . وستسمع إطلاق الشيخين وابن إدريس . قوله : ( وإن كان الهواء عاصفا ولا حائل أو أجّج أكثر من قدر
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 12 ص 166 .