أو وقع من علو على غيره فقتله ، فإن قصد وكان الوقوع يقتل غالبا فهو عمد ، وإن كان لا يقتل غالبا فهو عمد الخطأ إن لم يقصد القتل ، وإلّا فعمد .
ولو اضطرّ إلى الوقوع أو لم يقصد القتل فهو خطأ .
شرح
« المبسوط « 1 » » الإجماع عليه . وعليه نصّ جماعة هناك ، لأنّه أجير والأجير يضمن بجنايته وإن لم تقصّر وقد استوفينا الكلام في ذلك في باب الإجارة .
قوله : ( أو وقع من علو على غيره فقتله ، فإن قصد وكان الوقوع يقتل غالبا فهو عمد ، وإن كان لا يقتل غالبا فهو عمد الخطأ إن لم يقصد القتل ) يريد أنّه إذا وقع من علو فاتّفق وقوعه على غيره فقتله ، فإن قصد الوقوع عليه وكان الوقوع يقتل غالبا فهو عمد وإن لم يقصد به القتل ، وإن كان لا يقتل غالبا فهو خطأ شبيه بالعمد إن لم يقصد بالوقوع القتل ، وذلك لأنّه قصد الفعل القاتل في غير الغالب غير قاصد به القتل . والحكم في الجميع واضح ، وبه صرّح المحقّق في كتابيه والمصنّف في غير هذا الكتاب وغيرهما .
قوله : ( ولو اضطرّ إلى الوقوع أو لم يقصد القتل فهو خطأ ) كما عبّر بمثل ذلك في « الشرائع والإرشاد « 2 » والتحرير « 3 » والتلخيص « 4 » واللمعة والروضة « 5 » والروض « 6 » » وكذا « المسالك « 7 » » . ومراده بقوله : « أو لم يقصد القتل » أنّه لم يقصد
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 244 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 224 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 535 .
( 4 ) تلخيص المرام : ص 358 .
( 5 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 120 .
( 6 ) لم يصل إلينا من الروض إلّا كتاب الطهارة وكتاب الصلاة .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 344 .