وتجب بها الدية إذا انتفى قصد القتل ، كمن رمى غرضا فأصاب إنسانا ، أو ضرب للتأديب فاتّفق الموت ،
شرح
قوله : ( وتجب بها الدية إذا انتفى قصد القتل ) أي ولم يكن الفعل ممّا يقتل غالبا .
قوله : ( كمن رمى غرضا فأصاب إنسانا ) وكذا إذا رمى إنسانا فأصاب إنسانا غيره ، وهذا من الخطأ المحض ، ومرجعه إلى عدم قصد الإنسان أو الشخص ، والثاني لازم الأوّل بخلاف العكس .
قوله : ( أو ضرب للتأديب فاتّفق الموت ) أو ضربه بحصاة أو عود خفيف فاتّفق القتل ، وهذا من الخطأ الشبيه بالعمد . والتأديب إن كان للزوجة فعند الشيخ في « المبسوط » أنّه يضمن الدية من ( في خ ) ماله بلا خلاف « 1 » ، ذكر ذلك في باب الإجارة ، لأنّ التأديب مشروط بالسلامة . وإطلاق المصنّف هنا يشمل تأديب الزوجة فيكون موافقا للشيخ ، واستشكله المصنّف « 2 » والمحقّق « 3 » في الحدود ، لأنّه من التعزير السائغ فينبغي أن لا يوجب ضمانا . وإن كان للصبيّ من الأب والجدّ أو وصيّه فظاهرهم الاتّفاق على الضمان كما في حدود « المسالك « 4 » » لأنّه من عمد الخطأ ، وفي موضع صرّح بالإجماع « 5 » . وقد ساوى في « الإرشاد « 6 » والدروس « 7 » » وإجارة « التحرير « 8 » » بين تأديب الولد والزوجة في التضمين . وكذا الشأن في تأديب معلّم الصبية فإنّه يضمن كالأب والجدّ عندهم ، وظاهر إجارة
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 244 .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 572 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 192 .
( 4 و 5 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 59 و 60 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 188 .
( 7 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 61 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 3 ص 118 .