ولو لم يعلم افتقر إلى الحجّة ، فإن علم فسق الشاهدين أو كذبهما لم يحكم .
وإن علم عدالتهما استغنى عن المزكّي وحكم ، وإن جهل الأمر بحث عنهما ، ولا يكفي في الحكم معرفة إسلامهما مع جهل العدالة
شرح
يحدّ « 1 » ، وقال ليث : لا يحكم في حقوق النّاس حتّى يشهد معه آخر « 2 » . وقال ابن أبي ليلى : من أقرّ عند القاضي بدين في مجلس الحكم فالقاضي لا ينفذ ذلك حتى يشهد معه آخر « 3 » . وللحسن بن يحيى مذهب طويل « 4 » مشتمل على التفصيل .
وأمّا استحبابه فدفعا للتهمة .
[ لا بدّ من معرفة عدالة الشاهدين ]
قوله : ( وإن علم عدالتهما . . . إلخ ) قد علمت ما قال في « المبسوط « 5 » والإرشاد « 6 » » أنّه لا خلاف في قضائه بعلمه في الجرح والتعديل وأنّه لو لم يكتف بالعلم لانسدّ باب الإثبات غالبا للزوم الدور أو التسلسل . قوله : ( ولا يكفي في الحكم . . . إلى قوله : العدالة ) على المشهور كما هو الشأن في الراوي ، إلّا أنّي وجدت مولانا آقا محمّد باقر - جعلني اللّه فداه - يقول : إنّه نسب قبول خبر المجهول إلى كثير من الأصحاب ، فيكون « 7 » عدم القبول في الراوي أشهر من القبول فيه ؟ والحجّة على ما ذكر المصنّف رحمه اللّه قوله تعالى :وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ« 8 » فما لم يتحقّق الشرط لم يجز الحكم . وصحيح ابن أبي يعفور « 9 » - الطويل جدّا -هامش
( 1 و 2 ) المحلى لابن حزم : ج 9 ص 427 .
( 3 و 4 ) كما في كشف اللثام : ج 10 ص 59 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 166 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 141 .
( 7 ) في نسخة : فكيف يكون .
( 8 ) الطلاق : 2 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 288 ب 41 من أبواب الشهادات ح 1 .