شرح
وخبر عبد الكريم عن الباقر عليه السّلام : تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات معروفات بالسّتر والعفاف مطيعات للأزواج تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم « 1 » . وما رواه في « الوسائل « 2 » » عن مولانا الحسن بن علي العسكري عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا جاءه المدّعي بشهود لا يعرفهم بخير ولا شر سألهما عن قبائلهما وأسواقهما ومنازلهما ثمّ كتب أسماءهما ودفع ذلك إلى رجل من أصحابه الخيار وإلى آخر كذلك من حيث لا يشعر أحدهما بالآخر ويقول لكلّ واحد منهما : امض واسئل ، فإن أتيا بخير وذكرا فضلا حكم ، وإن رجعا بخبر سيّىء وثناء قبيح دعا الخصوم إلى الصلح ، وإن كان الشهود من أخلاط الناس غرباء لا يعرفون ولا قبيلة لهما ولا سوق ولا دار أقبل على المدّعى عليه ، فإن رضي بهما وإلّا أصلح . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة كصحيحة صفّار « 3 » وحسنة عبد اللّه بن المغيرة « 4 » وصحيحة عمّار بن مروان « 5 » ورواية أبي بصير « 6 » وحسنة عبد الرحمن بن الحجاج « 7 » إلى غير ذلك ممّا تجاوز حدّ الكثرة .
هذا كلّه مضافا إلى أنّ الأصل الفسق ، إمّا لوقوعه بترك الامتثال ولو في البعض فيكون الأصل عدم الامتثال ، والعدالة إنّما تثبت بامتثال الكلّ فتكون حادثة والأصل في كلّ حادث العدم ، أو الفسق هو الراجح لغلبته أو لكونه أخف مؤنة لتحقّقه بترك الواجب أو مخالفة المروّة ، والعدالة إنّما تتحقّق بفعل الجميع ، مع أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 294 ب 41 من أبواب الشهادات ح 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 174 ب 6 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 197 ب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 290 ب 41 من أبواب الشهادات ح 5 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 291 ب 41 من أبواب الشهادات ح 9 و 10 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 194 ب 14 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 6 .