ولا يشترط في حكمه حضور شاهدين يشهدان الحكم لكن يستحبّ .
شرح
المطلق بالدليل . ويمكن أن يكون عليه السّلام تفرّس من الملاعنة الكذب من غير أن يكون شاهدها تزني . وأمّا الأخير فمع عدم المعرفة بالسند مضافا إلى أنّه لعلّه أراد بذلك هذين الخبرين أنّ التهمة ربّما تجري مع البيّنة ، خصوصا وقد قال في « المبسوط « 1 » والانتصار « 2 » » : إنّه لا خلاف في الحكم بالعلم في الجرح والتعديل .
وربّما استندوا إلى أنّ في ذلك تزكية لنفسه والتزكية لازمة بتولّي القضاء ، والجرح والتعديل بالعلم .
ثمّ اعلم أنّ المانع من القضاء بالعلم استثنى صور : تزكية الشهود وجرحهم - كما أشرنا إليه - والإقرار في مجلس القضاء وإن [ لم ] يسمعه غيره . وقيل « 3 » :
يستثني إقرار الخصم مطلقا .
ومنها : العلم بخطاء الشهود يقينا أو كذبهم .
ومنها : تعزير من ساء أدبه في مجلسه وإن لم يعلم غيره .
ومنها : أن يشهد معه آخر فإنّه لا يقصر عن شاهد .
قوله : ( ولا يشترط في حكمه حضور شاهد يشهد الحكم ) يريد أنّه لا يشترط في حكمه بعلمه حضور شاهد يحضر الحكم كما أنّه لا يشترط في ذلك أن يعلمه في موضع ولايته وبعد توليته من دون خلاف عندنا ممّن قال بجواز الحكم بالعلم . وذهب الأوزاعي إلى أنّه يشهد معه رجل آخر في القذف حتّى
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 166 .
( 2 ) الانتصار : ص 492 - 493 .
( 3 ) كما في مسالك الأفهام : ج 13 ص 386 .