شرح
وحقوق النّاس . ويدلّ عليه الكتاب والسنّة والإجماع .
أمّا الكتاب : فقوله عزّ اسمه :فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ« 1 » ،وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ« 2 » . والحكم بالعلم حكم بالحقّ والعدل .
وأمّا السنّة فما رواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا تخاصم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع الأعرابي في ثمن النّاقة فلمّا لم يصدّق الأعرابي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قتله أمير المؤمنين عليه السّلام . . . « 3 » والحديث طويل مشهور . ورواه أيضا في « الأمالي « 4 » » وما رواه أيضا « 5 » عن ابن عبّاس في قضيّة أخرى عن أمير المؤمنين عليه السّلام وقد رواهما السيّد المرتضى في « الانتصار « 6 » » ، وما رواه الصدوق أيضا بإسناد طويل في سبب تسمية خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين ، وحاصله : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إبتاع فرسا من أعرابي ثمّ أنكر الأعرابي أنّه باعها ، وقال رسول اللّه : من يشهد ؟ فأخذ المسلمون يقولون له : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يقول إلّا حقّا ، فجاء خزيمة وقال :
أشهد أنّك بعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال له رسول اللّه : أكنت حاضرا ؟ قال : لا ولكن بتصديقك ، فسمّاه ذا الشهادتين « 7 » . وما رواه الحسين بن خالد عن الصادق عليه السّلام :
الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ولا يحتاج إلى بيّنة في نظره لأنّه أمين اللّه في خلقه « 8 » ، وما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في درع طلحة حيث قال لشريح : ويحك ! إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا « 9 » .
هامش
( 1 ) ص : 26 .
( 2 ) المائدة : 42 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 105 ح 3428 .
( 4 ) أمالي الصدوق : ص 90 ح 2 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 106 ح 3429 .
( 6 ) الانتصار : ص 448 - 491 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 108 ح 3430 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 344 ب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 194 ب 14 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 6 .