ويستحبّ إجلاس الخصمين بين يدي الحاكم . ولو قاما جاز .
الفصل الثالث : في مستند القضاء
الإمام يقضي بعلمه مطلقا ،
شرح
لما تكلّم بما تكلّم . والحقّ جواز توليته بنفسه لعموم الآيات وخصوص ما في « الوسائل » عن الحسن بن علي العسكري عليهما السّلام في تفسيره عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - في حديث طويل - أنّه إذا ثبت عنده فسق الشاهدين يدعو الخصم إلى الصلح ولا يزال بهم حتّى يصطلحوا ، وفي آخر الخبر قال : أصلح بين الخصم وخصمه « 1 » ، مضافا إلى إجماع « السرائر » مع موافقة الاعتبار عدم تحقّق المانع فتأمّل .
قوله : ( ويستحبّ جاز ) لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قضى أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي « 2 » وقول علي عليه السّلام فيما تقدّم « 3 » : لولا أنّه ذمّي لجلست معه بين يديك ، وأصل البراءة وأصل الإباحة مع ضعف السند وعدم وضوح الدلالة على الوجوب شواهد على الاستحباب ، ولعلّ السرّ أنّه أقرب للتسوية والخطاب معهما أسهل وأمرهما أوضح .
قوله : ( ولو قاما جاز ) إلّا أنّه لا يجوز له أن يأمرهما بالقيام ، وإن اختار أحدهما القيام مع جلوس الآخر فقد أسقط حقّ نفسه من التسوية .
[ الفصل الثالث : في مستند القضاء ]
قوله : ( الفصل الثالث : في مستند القضاء ) . الإمام يقضي . . . إلخ يحكم بعلمه مطلقا ، أي في حقوق اللّه - جلّ ذكره -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 175 ب 6 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 1 .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 10 ص 135 .
( 3 ) تقدّم في ص 78 .