ويكره له أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه .
ولا ينبغي أن يحضر ولائم الخصوم ، ولا بأس بوليمة غيرهم إذا لم يكن هو المقصود بالدعوة . ويستحبّ له أن يعود المرضى ويشهد الجنائز .
والرشوة حرام على آخذها ويأثم دافعها إن توصّل بها إلى الباطل لا إلى الحقّ ، ويجب على المرتشي إعادتها وإن حكم عليه بحقّ أو باطل ، ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها .
شرح
قوله : ( ويكره أن يضيف . . . إلخ ) عبّر في « التحرير « 1 » » بقوله : ولا يضيف ، وهو ظاهر في الحرمة . وفي « المبسوط « 2 » » : ولا يجوز . ولعلّهما استندا في ذلك إلى ظاهر ما رواه الشيخ الكليني عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يضاف الخصم إلّا ومعه خصمه « 3 » . ولعلّ السرّ فيه أنّه ربّما انكسر قلب الآخر . ولعلّه لضعف السند حكم المصنّف بالكراهة .
قوله : ( ولا يحضر ولائم الخصوم ) خوفا من أن يزيد أحدهم في إكرامه فيميل إليه .
قوله : ( إذا لم يكن هو المقصود بالدعوة ) خوفا من أن يكون غرض المضيف إمالته إلى نفسه .
[ حرمة أخذ الرشوة ]
قوله : ( والرشوة حرام ويأثم دافعها ) الرشوة - مثلّثة - خلاف الجعل كما سلف « 4 » ، وهي ما يعطى للحكم حقّا وباطلا - كما هو الحقّ - فهي حرام علىهامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 128 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 151 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ص 413 ح 4 .
( 4 ) سلف في ج 12 ص 320 .