وكذلك المفتي والمدرّس عند التزاحم . ثمّ السابق بقرعة يقنع بخصومة واحدة ولا يزيد وإن اتّحد المدّعى عليه . ولو سبق أحدهما إلى الدعوى فقال الآخر : كنت أنا المدّعى لم يلتفت إليه إلّا بعد إنهاء الحكومة .
ولو بدرا دفعة سمع من الّذي على يمين صاحبه أوّلا .
شرح
قوله : ( وكذلك المفتي . . . إلخ ) أي الشأن فيهما كما هو الشأن في القاضي من تقديم السابق إذا وجب الإفتاء والتدريس وإلّا فالقرعة ، والقول بالوجوب في المقام لا يخلو عن تأمّل .
قوله : ( ولو بدرا دفعة . . . إلخ ) هذا الحكم ثبت بالإجماع والأخبار ، أمّا الإجماع : فمعلوم ومنقول في « الخلاف « 1 » والانتصار « 2 » » ، وأمّا الأخبار : فما رواه الشيخ في « المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » » وابن إدريس في « السرائر « 5 » » حيث قالا :
والّذي رواه أصحابنا أنّه يقدّم من يكون على يمين صاحبه ، وفي « الخلاف » قال :
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم « 6 » ، وما رواه الصدوق بطريقه إلى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس « 7 » .
ويأتي عن السيّد : أنّه لا خلاف في أنّ المراد يمين الخصم دون الحلف . ورواه ابن الجنيد في كتابه نقلا من كتاب الحسن بن محبوب على ما نقله عنه السيّد المرتضى في « الانتصار « 8 » » قال فيه : ووجدت ابن الجنيد روى عن ابن محبوب عن محمّد بن مسلم : أنّ أبي جعفر عليه السّلام . . . وذكر الحديث .
هامش
( 1 و 4 و 6 ) الخلاف : ج 6 ص 234 المسألة 32 .
( 2 و 8 ) الانتصار : ص 495 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 154 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 157 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 14 ح 3243 .