ويقدّم المسافر المستوفز والمرأة .
شرح
قد يفضي إلى استغراق المجلس فإذا اقرع الكلّ فقال الأخير بعد فصل خصومته : لي دعوى أخرى لم تسمع منه حتّى تسمع دعوى الأوّل الثانية . وهذا مبنيّ على الخلاف في المسألة بأنّه « 1 » يكتفى بأسماء المدّعين أو لابدّ من أسماء خصومهم ؟ فلو كان لأحدهم خصمان كتبت له رقعتان ، والأوّل أقرب كما اختاره المصنّف رحمه اللّه ونقل الصيمري « 2 » عن ابن البرّاج أنّه قال : إذا كان عددهم قليلا أقرع ، وإن كثروا كتب الحاكم أسماءهم في رقاع وجعلها بين يديه فيأخذ رقعة بعد أخرى . ثمّ إنّ المصنّف خصّ الحكم بالسابق بالقرعة كما هو ظاهر « الدروس « 3 » » ومحتمل « التحرير « 4 » » والشيخ « 5 » عمّم الحكم بحيث يشمل معلوم السبق .
قوله : ( ويقدّم المسافر المستوفز ) أي المستعجل وإن تأخّر ، قال في « القاموس » : الوفز - ويحرّك - العجلة واستوفز في قعدته : انتصب فيها غير مطمئنّ « 6 » . والوجه فيه ظاهر لما هو به من الاضطرار كما أنّ السابق أحقّ لسبقه . وحينئذ فيقال : إنّه يشمل المقيم الّذي على جناح سفر وكلّ ذي اضطرار ، وعلى هذا فتقدّم المرأة وإن تأخّرت لأنّها أحقّ بسرعة الرجوع إلى بيتها فتأمّل .
ثمّ تقديم المسافر إنّما يكون إذا لم يكثر المسافرون لأنّه لو قدّمهم حينئذ على الحاضرين أضرّ .
هامش
( 1 ) في المطبوع وإحدى المخطوطات : إلّا أنّه .
( 2 ) غاية المرام : ج 4 ص 227 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 75 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 129 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 153 .
( 6 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 195 مادّة « الوفز » .