وله أن يرفع المسلم على الذمّي في المجلس ، فيجلس المسلم أعلى من الذمّي ، ويجوز أن يكون المسلم قاعدا والذمّي قائما .
شرح
يقول لشريح . . . إلى أن قال : وخذ للناس بحقوقهم ، ثمّ قال : وواس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك .
وما رواه ثقة الإسلام عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في النظر وفي الإشارة وفي المجلس « 1 » .
ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ، ولا يرفعنّ صوته على أحدهما ما لم يرفع على الآخر « 2 » .
ولقوله عليه السّلام في قضيّة اليهودي : لولا أنّه ذمّي لجلست بين يديك « 3 » .
والضعف منجبر بفتوى أكثر الأصحاب وأنّها لظاهرة في الوجوب صريحة الدلالة على المراد . وفي « المراسم « 4 » والغنية « 5 » والمجمع « 6 » والمختلف « 7 » » وظاهر « السرائر « 8 » » أنّه مستحّب ، وهو الموافق للسيرة وعدم الحرج . وعليه شيخنا « 9 » أدام اللّه تعالى حراسته استضعافا للدليل سندا ودلالة مع الأصل ، وقد علمت الحال .
وصاحب « الكفاية « 10 » » توقّف وظنّ أنّ الرواية عاميّة .
قوله : ( وله أن يرفع . . . إلخ ) لقوله عليه السّلام في قضيّة اليهودي غير أنّي
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 413 ح 3 .
( 2 ) كنز العمّال : ج 6 ص 102 ح 15032 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 444 .
( 4 ) المراسم : ص 230 .
( 5 ) غنية النزوع : ص 444 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 54 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 403 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 157 .
( 9 ) لم نعثر عليه .
( 10 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 671 .