وأن يستعمل الانقباض المانع من الحجاج عنده أو اللين المقتضي إلى سقوط محلّه ، وترتيب شهود معيّنين .
الفصل الثاني : في التسوية
ويجب على الحاكم التسوية بين الخصمين إن تساويا في الإسلام والكفر في القيام والنّظر وجواب السّلام وأنواع الإكرام والجلوس والإنصات والعدل في الحكم .
شرح
قوله : ( وترتيب شهود معيّنين ) يريد أنّه يكره له أن يرتّب قوما لتحمّل الشهادة من غير قهر ولا ردّ شهادة غيرهم ، لأنّه قد يظنّ بعض من لا معرفة له أنّه لا يقبل شهادة غيرهم فتضيع حقوق بعض النّاس ، ولأنّه قد يحصل لغير المرتّب غضاضة . وأمّا إذا رتّب شهودا يسمع شهادتهم دون غيرهم فهو حرام جزما ، لما في ذلك من مخالفة الكتاب والسنّة ولزوم الضّرر والحرج العظيم ، وأوّل من رتّب شهودا لا يقبل غيرهم إسماعيل بن إسحاق القاضي المالكيّ .
[ الفصل الثاني : في التسوية ]
قوله : ( الفصل الثاني : في التسوية ويجب على الحاكم . . . إلى قوله : في الحكم ) أمّا العدل في الحكم فلا خلاف في وجوبه . وأمّا ما عداه فهو مختار أكثر الأصحاب بل لم يخالف فيما أجد سوى من يأتي ذكره ، لما رواه الشيخ « 1 » والصدوق « 2 » والكليني « 3 » عن سلمة بن كهيل قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلامهامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 88 ج 6 ص 225 ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 15 ح 3246 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ص 412 ح 1 .