شرح
ومجمع البرهان « 1 » والكفاية « 2 » » جميعا في كتاب الصلاة يكره إنفاذ الأحكام فيها ، وظاهرها عدم اعتبار الدوام . وفي صلاة « النهاية « 3 » والمبسوط « 4 » والمنتهى « 5 » والتحرير « 6 » ونهاية الإحكام « 7 » » التعبير بالأحكام ، فإمّا أن يكون المراد واحدا وإمّا أن يكون المراد بالإنفاذ الإجراء والعمل بمقتضاها من الحبس والحدّ كما ذكر جماعة ، لكن يدخل في ذلك إقامة الحدود مع أنّها مذكورة مع ذلك في هذه الكتب .
ويمكن الجواب بأنّ تخصيصها بالذكر لكونها خصّت بذلك في الخبر . وتمام الكلام في المسألة وأطرافها قد استوفيناه في مبحث المساجد « 8 » من كتاب الصلاة .
وظاهر « المقنعة « 9 » والمراسم « 10 » والنهاية « 11 » » الاستحباب ، وهو المنقول « 12 » عن القاضي في « الكامل » . وظاهر « الخلاف « 13 » والمبسوط « 14 » » نفي الكراهة مطلقا ، وهو المنقول « 15 » عن القاضي في « المهذّب » . وقال في « السرائر » الجواز أليق بمذهبنا « 16 » لأنّ القضاء من أفضل الطاعات والمسجد من أشرف البقاع ولما ورد أنّ عليا عليه السّلام بلغه أنّ شريحا يقضي في بيته فقال : يا شريح اجلس في المسجد فإنّه أعدل بين الناس « 17 » .
وأمّا دليل الكراهة فالأخبار المستفيضة « 18 » مع ما يلزم في الغالب من دخول
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 2 ص 153 .
( 2 ) كفاية الأحكام : ج 1 ص 85 .
( 3 و 11 ) النهاية : ص 109 و 338 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 161 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 6 ص 322 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 326 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 356 .
( 8 ) تقدّم الكلام فيه في ج 6 ص 288 - 292 .
( 9 ) المقنعة : ص 722 .
( 10 ) المراسم : ص 230 .
( 12 ) حكى عنه العلّامة في المختلف : ج 8 ص 358 .
( 13 ) الخلاف : ج 6 ص 210 مسألة 3 .
( 14 ) المبسوط : ج 8 ص 87 .
( 15 ) حكى عنه العلّامة في المختلف : ج 8 ص 358 .
( 16 ) السرائر : ج 2 ص 156 و 157 .
( 17 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 534 ح 1897 .
( 18 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 233 ب 27 من أبواب أحكام المساجد ، وسنن البيهقي : -