ولو ادّعى استئجار دار شهرا بعشرة وادّعى المؤجر أنّه آجره بيتا منها ذلك الشهر بعشرة ولا بيّنة فقد اتّفقا في صفة العقد إلّا أنّهما اختلفا في قدر المكترى ،
وقوع النزاع فيه قبل انقضاء المدّة وبعدها فحكم بالتحالف في الأوّل وتردّد في الثاني بين القرعة وبين تقديم قول المستأجر لجريانه مجرى الاختلاف في ثمن المبيع إذا كان بعد تلفه ، فتأمّل فيه .
هذا ، وليعلم أنّ موضع النزاع فيما إذا اتّفق المؤجر والمستأجر على إيجار الدار المعيّنة مثلا وعلى مدّة الإجارة واختلفا في قدر الأجرة فقط .
[ لو ادّعى استئجار دار شهرا بعشرة . . . ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو ادّعى استئجار دار شهرا بعشرة والمؤجر بيتا منها ) . . . ومثله ما لو ادّعى استيجارها شهرين بعشرة والمؤجر شهرا بها .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فقد اتّفقا في صفة العقد إلّا أنّهما اختلفا في قدر المكترى ) كذا وجدت في نسختين ، ووجدت في ثلاث نسخ اخر : فقد اختلفا في صفة العقد إلّا أنّهما اختلفا في قدر المكترى . وفي « الإيضاح » تعرّض لهذه العبارة الأخيرة ، فقال : الاختلاف في صفة العقد هو الاختلاف في ركن من أركانه أو شرط من شرائط صحّته بحيث لا يمكن الجمع بين الدعويين ، ومن ذلك الاختلاف في قدر المكترى أي كمّيّة ما وقع عليه الإجارة من عين واحدة « 1 » .
قلت : هذا وجيه إلّا أنّه يحتاج في تصحيح الاستثناء إلى تكلّف
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 393 .