تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
أو نقول بالقرعة ، لأنّ كلّا منهما مدّع . أو نقول : القول قول المؤجر ، لأنّ المستأجر يدّعي إجارة في الزائد على البيت والمؤجر ينكره فيقدّم قوله . ونحن نقول : القول بالتحالف قويّ جدّا ، لأنّ كلّا منهما مدّع ومنكر ، فمدّعي إجارة الدار مدّع جزما ولا بيّنة له فيحلف له خصمه أنّه ما آجرها . وذلك لا ينافي أنّ له عليه دعوى في غير ذلك ، فيدّعي عليه إجارة البيت بذلك فينكر فيحلف هو ، فيحكم بالفسخ وبطلان إجارتين ، ومع استيفاء المنفعة فاجرة المثل كما سلف . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( أو نقول بالقرعة ) كما في « الخلاف « 1 » والشرائع « 2 » والتحرير « 3 » » هنا و « الإرشاد « 4 » وغاية المراد « 5 » » لما مرّ غير مرّة . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( أو نقول : القول قول المؤجر ) هذا على قول ابن إدريس « 6 » . وقد علمت أنّه خيرة المصنّف في إجارة هذا الكتاب فيما إذا اختلفا في قدر المكترى لا في زمان الإكراء . والوجه في هذا القول ما ذكره المصنّف من أنّ المستأجر يدّعي إجارة الزائد على البيت أو المدّة والمؤجر ينكره فيقدّم قوله . قيل : ولأنّ جانب المكرى أقوى ، لأنّه مالك للرقبة . وأورد عليه إنّا نمنع أنّ الآخر لا يثبت الزيادة لنفسه وقد صار المستأجر بالإجارة مالكا للرقبة . وفيه تأمّل ، فتأمّل . ونقل في « غاية المراد » عن الشيخ أنّه غلّط من قال : إنّ المستأجر منفرد بزيادة « 7 » . وتمام الكلام يأتي إن شاء اللّه تعالى عند تعارض البيّنات في المسألة .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 521 المسألة 10 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 113 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 206 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 151 . ( 5 و 7 ) غاية المراد : ج 4 ص 90 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 477 .