ولو اختلف المتواجران في قدر الأجرة حكم لأسبق البيّنتين ، فإن اتّفقتا قيل : يقرع ، وقيل : يحكم ببيّنة المؤجر ، لأنّ القول قول المستأجر .
من أنّه يصير له يد على نفسه بالعتق محلّ تأمّل . قال في « المبسوط » : القول بتقديم بيّنة العبد إن قلنا بتقديم بيّنة الداخل لأنّ له يدا على نفسه - كما قال بعض العامّة - ليس بصحيح ، لأنّه لا تكون يده على نفسه بدليل أنّهما لو تنازعا عبدا لا يد لواحد منهما عليه فأقرّ بنفسه لأحدهما لم يرجّح بذلك قوله ، ولو كانت يده على نفسه لسمع هذا .
[ لو اختلف المتواجران في قدر الأجرة حكم لأسبق البيّنتين ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو اختلف المتواجران في قدر الأجرة حكم لأسبق البيّنتين ، فإن اتّفقتا قيل : يقرع ، وقيل : يحكم ببيّنة المؤجر ، لأنّ القول قول المستأجر ) القائل بالقرعة الشيخ في « المبسوط « 1 » » والمصنّف في « التحرير « 2 » » . وربّما ظهر ذلك من « الخلاف « 3 » » لأنّه أطلق القول في مزارعته بالقرعة فيما إذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر الأجرة ، وقوّاه في « غاية المرام « 4 » » ونسبه فيها إلى غاية المراد .
قلت : هو الظاهر من « غاية المراد « 5 » » وجعله في « تعليق الإرشاد « 6 » » المحقّق الثاني أجود للتعارض لشهادتهما بعقدين متخالفين يكذّب كلّ منهما الآخر فكان داخلا تحت كلّ أمر مشكل ففيه القرعة ، ويؤيّده الأخبار المتقدّمة الدالّة على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 264 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 206 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 521 المسألة 10 .
( 4 ) غاية المرام : ج 4 ص 263 .
( 5 ) غاية المراد : ج 4 ص 85 - 90 .
( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ج 9 ) : ص 570 .