والأقرب تقويمه على بائعه لشهادة البيّنة بمباشرة عتقه .
ولو كان العبد في يد المشتري فإن قدّمنا بيّنة الداخل حكم له وإلّا حكم بالعتق ،
[ لو كان العبد في يد المشتري . . . ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والأقرب تقويمه على بائعه ) أي إذا أجاز المشتري ولم يفسخ كان البائع موسرا فالأقرب تقويمه على بائعه فيسري فيه العتق كما في « الشرائع والتحرير والإيضاح والمسالك » ونسبه فيها إلى جماعة . واستشكل في « الإرشاد والدروس » وجزم بالعدم المحقّق الثاني والمولى الأردبيلي .
وجه السراية : ما أشار إليه المصنّف من قيام البيّنة بأنّه باشر العتق وحكم عليه شرعا بعتق النصف بالمباشرة مع تحقّق شرائط السراية الّتي هي من لوازم عتق النصف مثلا .
لا يقال : البيّنة شهدت بإعتاقه كلّه ، لأنّا نقول : مقتضى تعارض البيّنتين ثبوت مباشرة عتق النصف خاصّة ، لأنّه قد قامت البيّنة بمباشرة عتقه كلّه وقام المعارض على عدم مباشرته للنصف الآخر ، فبقيت المباشرة للنصف بلا معارض ، مضافا إلى ما في ذلك من عدم الحيف والظلم على واحد منهما ، ولا يمكن دفع النزاع بوجه أحسن من هذا .
ووجه العدم : أنّ العتق وقع قهرا ، لأنّ البيّنة إنّما شهدت بعتق الكلّ ولم يعمل بمقتضاها وإنّما حكم بعتق النصف حكما قهريّا للتعارض . وضعفه ظاهر ، لأنّ الحكم عليه قهرا لا ينافي عتقه اختيارا شرعا بمباشرته لا إقراره به وعدم ثبوته عليه قهرا ، وإلّا فلو أنكر عتق حصّته من مملوكه وأثبت عليه ذلك بالبيّنة الشرعيّة