لأنّ العبد خارج .
يلزم أنّه لا يسري مع أنّه لا قائل بالعدم على الظاهر .
ووجّه الشهيد والمحقّق الثاني بأنّ الواقع في نفس الأمر إمّا الشراء فلا سراية ، إذ لا عتق أصلا ، وإمّا العتق فهو للمجموع فلا بعض حتّى يسري .
قلت : بقي شقّ آخر لم يذكراه ، وهو أن لا يكون شيء منهما . ويردّ عليهما أنّه على ما ذكراه لا معنى لشراء النصف ولا لعتق النصف . ويندفع هذا التوجيه بابتناء الأحكام على الظواهر الّتي اقتضاها الدليل وهو هنا عتق النصف .
وبما ذكر يندفع ما ذكر المولى الأردبيلي حيث قال : نعم قد يقال يلزم على القول بالسراية الحكم بها مع العلم بعدم سببها فرضا من غير ضرورة من دفع منازعة ، لأنّ سببها معلوم وهو عتق البعض فقط مباشرة اختيارا في ظاهر الشرع ، ولمّا تحقّق السبب ظاهرا لضرورة أو لغيرها وجب البناء عليه والحكم بالسراية وإن لم يكن في ترك الحكم بها وجود ضرورة من نزاع أو ظلم ، فتأمّل .
ثمّ قال أيضا : وبالجملة السراية على خلاف الأصل والقوانين فينبغي الاقتصار فيها على غير محلّ الإشكال . وفيه : إنّ الأصل قد انقطع بتحقّق السبب شرعا فيعمل عمله فلا إشكال فتأمّل .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( لأنّ العبد خارج ) قال في « الدروس » : لا يقال : تقدّم بيّنة العبد إن قدّمنا بيّنة الداخل ، لأنّ له يدا على نفسه ، لأنّا نقول : إنّما يصير له يد بالعتق وإلّا فهو في يد السيّد أو المشتري .
قلت : يمكن أن يقال : لا تكون يد العبد ولا الحرّ على نفسه ، لأنّ اليد إنّما تثبت على مال أو ما في معناه والحرّ ليس كذلك ، ففيما ذكره في « الدروس »
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 666
مساهمون: محمد باقر الخالصي
ص٦٦٦