ولو فسخ عتق كلّه ،
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو فسخ عتق كلّه ) كما في « المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والإيضاح والدروس » وظاهر « المجمع » . ولم يحكم بشيء في « المسالك » كما في « الشرائع » .
وجه الفسخ : تبعّض الصفقة ، لأنّك قد علمت أنّه عيب موجب للفسخ . ووجه عتق كلّه : أنّ البيّنة قد قامت على مولاه أنّه أعتق الجميع وإنّما لم يحكم بموجبها لمزاحمته مدّعي الشراء فإذا انقطعت زحمته حكم به ، كذا قالوا .
قلت : إن كان المولى يكذّب بيّنة المشتري ارتفعت المزاحمة قطعا ، وإن كان يصدّقها يمكن أن يقال ببقاء المزاحمة على القول بتقديم بيّنة الداخل ، لأنّ بيّنة المشتري تشهد بالبيع حين دعوى العتق فهي شاهدة بالملك فكانت بيّنة للمولى أيضا فتأمّل .
هذا ونقل في « المسالك » أنّه اعترض على كون هذا التبعيض عيبا موجبا للفسخ بأنّه إنّما جاء التبعيض من قبله حيث توجّهت عليه اليمين فلم يحلف باختياره ولم يتعقّبه بشيء . ونحن نقول : إنّ التبعيض جاء من غير اختياره لحكم الشارع بذلك عند قيام بيّنة العتق ، والاجتناب عن اليمين مرغوب مطلوب شرعا والإتيان بها مكروه ، وقد ثبت أنّ تبعيض الصفقة مطلقا موجب للفسخ فيجري هنا إلّا أن يقوم دليل على أنّ ما نحن فيه غير داخل فيه ولا دليل ، إلّا أن تقول ليس التبعيض مطلقا موجبا للفسخ بل إنّما المعلوم منه بالإجماع ونحوه هو الّذي لم يكن للمشتري فيه مدخل وهنا ليس كذلك ، ويكفي الشكّ ، لأنّ الأصل في البيع بعد الحكم بالصحّة اللزوم حتّى يثبت المخرج عنه بدليل فتأمّل ، جيّدا .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 664
مساهمون: محمد باقر الخالصي
ص٦٦٤