ولو كذّبهما وأقاما بيّنة حكم للسابق ،
أنّ تلف البائع كالأجنبيّ على الأصحّ لا كالآفة السماويّة فيحلف . وهو الأصحّ عند ولده . ويحتمل أن يكون بناه على أنّ العبد تحت يد المشتري فيحلف السيّد على نفي البيع . ونحن قيّدنا كلامه بكونه في يد ثالث أو يد السيّد أو لا يد عليه ، وأمّا هو فلم يقيّده فيحتمل أن يكون بني الحلف للمشتري على أنّ العبد تحت يده ، أو يحمل على الحلف على عدم قبض الثمن إن ادّعى عليه ذلك هذا إن صدّق العبد .
وإن صدّق المشتري وأنكر العتق فللمملوك إحلافه على نفيه ، فإنّه يحتمل أن يرجع مدّعي الشراء عنه فينفع إقراره بالعتق ، أو يظهر فساد ذلك الشراء بوجه ما ، أو يظهر أنّه نسي أنّه أعتقه فباعه أو حسب أنّ وكيله ما أعتقه فباعه فأقرّ بالشراء ، بل قد نقول : لو اعترف بالعتق بعد الإقرار بالبيع ينعتق ويغرم كما اختاره الفخر هنا وفي العتق .
فقد تحصّل : أنّ في النكول نفعا فيصحّ توجّه اليمين ، لكنّه قال في « المسالك » :
إنّه قيل : ليس معنا موضع يقرّ لأحد المدّعيين ولا يحلف للآخر قولا واحدا إلّا هذا .
وفيه تأمّل ظاهر . ولعلّه أراد ما ذكره في « الإيضاح » حيث قال : فعلى قولنا في اليمين لا موضع يقرّ لأحد المدّعيين ولا يحلف للآخر إلّا في هذه الصورة ، لكنّه لم ينقل في ذلك إجماعا بل ظاهره الإجماع على خلافه حيث قال : وهذا عندنا غير مستقيم . وهذا يعارض حكاية الإجماع في المسالك على أنّه ناقل وفي المسالك حاك نقله إلّا أنّ هذا ظاهر وفي المسالك صريح .
هذا ، ولم يذكر المصنّف ما إذا كذّبهما ولم يكن بيّنة ، والحكم فيه أن يحلف لكلّ منهما ويكون العبد ملكا له ، وكأنّه ترك لظهوره .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أكذبهما وأقاما بيّنة . . . إلخ )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 662
مساهمون: محمد باقر الخالصي
ص٦٦٢