ولو ادّعى شراء عبد من صاحبه وادّعى العبد العتق قدّم قول السيّد مع اليمين ،
[ لو ادّعى شراء عبد من صاحبه . . . ]
خامس أو يد البائعين معا كما صرّح بذلك في « التحرير « 1 » والدروس « 2 » والمسالك « 3 » » وحمل عليه عبارة « الشرائع » ، وهو أظهر القولين في المسألة . الثاني : أن يكون معطوفا على سابقه من دون فصل ، فيكون المراد : أنّ العين لو كانت في يد البائع مع التعارض كما لو كانت في يد أحد المتداعيين معه فتكون يد البائع كيد مشتريه ، فيبنى الحكم فيه على تقديم الخارج أو الداخل ، وهو أضعف القولين في المسألة .
وعلى هذا لو كانت في أيديهما وصدّق كلّ منهما مشتريه فكلاهما ذو اليد ، فيقسم بينهما عند التعارض ، وهو خلاف ما صرّح به الأكثر .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( قدّم قول السيّد مع اليمين ) يريد أنّ العبد إذا كان بيد السيّد أو ثالث أو لا يد عليه ووقع التنازع المذكور ولا بيّنة ، فإنّه يقدّم قول السيّد مع اليمين ، فإن صدّق أحدهما وكذّب الآخر حلف لمن كذّبه كما صرّح به في « التحرير » وكذا في « الإيضاح » على تفصيل يأتي .
وقال الشيخ في « المبسوط » : إنّه إن صدّق المشتري لم يحلف للعبد ، فإنّه لو أقرّ بعد ذلك بالعتق لم يقبل لكونه إقرارا في حقّ الغير ولم يلزمه غرمه . وكذا إن صدّق العبد لم يحلف للمشتري ، لأنّه لو صدّقه بعد ذلك فقد اعترف بالإتلاف قبل الإقباض ، وهو كالآفة السماوية في انفساخ البيع به . نعم إن ادّعى عليه قبض الثمن حلف له إن أنكره . وقد تبعه على ذلك في « المسالك » .
قلت : مراد المصنّف : أنّه إن صدّق العبد ثبت العتق وحلف للمشتري بناء على
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 201 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 106 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 111 - 112 .