متساوية عدالة وعددا وتاريخا تحقّق التعارض ، فيقضى بالقرعة ويحكم للخارج ، فإن نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما ورجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن ،
اشتريته من عمرو ، لم تسمع دعواه حتّى يقول : وهو يملكه ، أو كان في يده .
ويقوم مقامه تسلّمته منه ، أو سلّمه إليّ . ولعلّ من أسقط هذا القيد بناء على أنّ في دعوى الشراء من صاحب اليد لا يحتاج أن يقول : وأنت تملكه ، بل يكتفي باليد لأنّها تدلّ على الملكيّة .
وفيه : أنّ ذلك إن لم تتعارض البيّنتان ، وأمّا عند تعارضهما فالجمع يجب المصير إليه مهما أمكن . وهذا الّذي ذكرناه فيما إذا ترك القيد وجه جمع ، فلو ذكره تحقّق التعارض .
ومن هنا يعلم أنّه يشترط أيضا أن يقول الشاهد في الشهادة فيما نحن فيه :
اشتراه من فلان وهو يملكه . وهذا نصّ عليه في غير صورة التعارض ، فقالوا : لابدّ أن يقول الشاهد : وهو يملكه ، أو تسلّمه منه أو سلّمه إليه . هذا كلّه إن قلنا : إنّ مراد المصنّف بقوله : « وأنّه ملكهما » أنّه ملك البائعين كما أشرنا إليه ، وإن قلنا : إنّه أراد ملك المتداعيين فيكون الوجه فيه أنّه يجوز أن يكون اشتراها أحدهما للآخر فلا يتحقّق التعارض .
قوله : ( فيقضى بالقرعة ويحكم للخارج ) أي مع اليمين أو لا معها .
وعلى الأوّل فإن نكل حلف الآخر فإن نكلا قسم .
قوله : ( رجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن ) لابدّ من تقييده بما إذا لم تشهد البيّنتان بقبض العين أو أنّ المتداعيين لم يكونا قد ادّعيا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 659
مساهمون: محمد باقر الخالصي
ص٦٥٩