تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
فإن امتنعا قسم الثمن بينهما . ولو ادّعى أحدهما شراء المبيع من زيد والآخر شراءه من عمرو وأنّها ملكهما وإقباض الثمن وأقاما بيّنة يكون اشتراها من الأوّل ثمّ باعها ثمّ اشتراها من الثاني . لا يقال : يمكن في المسألة السابقة التوفيق مع اختلاف التاريخ فيحكم بصحّة البيعين ويملك البائع الثمنين بأن يبيعها ثمّ يشتريها ثمّ يبيعها على الآخر ، لأنّا نقول : صورة البيع ليست كافية ، لجواز أن يبيع مال غيره بخلاف الشراء ، فإنّه لا يمكن أن يشتري مال نفسه ، فشراؤه من الثاني مبطل ملكه . وبعبارة أخصر أن يقال : الفرق أنّ الشراء لا يجوز لملك نفسه والبيع يجوز لملك غيره . حجّة القول الآخر احتمال الاتّحاد وأصالة البراءة . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فإن امتنعا قسم الثمن بينهما ) إن كان متّفق الجنس والوصف ، وإن كان مختلفا فلكلّ واحد نصف ما ادّعاه من الثمن .

[ لو ادّعى أحدهما شراء المبيع من زيد والآخر من عمرو . . . ]

قوله : ( ولو ادّعى أحدهما شراء المبيع من زيد والآخر من عمرو وأنّها ملكهما وإقباض الثمن ) هذا إذا كانت خارجة عن المتداعيين وكانت في يد البائعين أو أحدهما أو خامس كما يأتي ما يدلّ عليه ويأتي بيان قوله فيما يأتي . وكذا لو كانت في يد البائع . وقد اشترط زيادة أنّه يأخذ في الدعوى أنّ العين ملكهما أي ملك زيد وعمرو ، وقد خلا عن هذا الشرط « الشرائع والتحرير والإرشاد والدروس والمسالك والمجمع » وغيرها ، وإنّما اشترطه المصنّف ، لجواز أن يكون باعها أحد البائعين وكالة عن الآخر أو فضوليّا ، لأنّ من ادّعى مالا في يد زيد وقال : إنّي