ولو أنكر واختلف التاريخ أو كان مطلقا أو أحدهما قضي بالثمنين .
ولو اتّحد التاريخ تحقّق التعارض ، لامتناع تملّك اثنين شيئا واحدا دفعة وامتناع إيقاع عقدين دفعة ، فيحكم بالقرعة ويقضى لمن خرج اسمه بعد اليمين ،
فإنّه يكون محالا ، فتأمّل فيه . وأعرض عن التعرّض لهما في « الدروس والمسالك » مع أنّه في « المسالك « 1 » » شرح ما قبلهما وما بعدهما ، وكذا في « الدروس « 2 » » تعرّض لأطراف المسألة ما عداهما ، وذلك إمّا لظهوره أو لتأمّل لهما فيه ، وهذا أظهر لأنّهما تعرّضا لما هو أظهر منه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أنكر واختلف التاريخ أو كان مطلقا أو أحدهما قضي بالثمنين ) اسم كان مستتر ، تقديره : أو كان كلّ من قولي البيّنتين مطلقا . وقد أطلق المصنّف الإنكار كما في « الشرائع والتحرير والإرشاد » ولم يقيّده بما إذا أنكرهما ، لأنّه إذا أنكر أحدهما وأقرّ للآخر يقضى عليه بالثمنين أيضا مع اختلاف التاريخ . أمّا المعترف له فظاهر ممّا سلف « 3 » . وأمّا من أنكره فلإمكان الاجتماع بأن يقع الشراء مرّتين ، إذ المفروض اختلاف التاريخ .
وقد حكم فيما إذا أطلقتا أو إحداهما أنّه يقضى عليه بالثمنين وفاقا « للشرائع والتحرير والإرشاد والدروس والمسالك والمجمع » وغيرها . والشيخ « 4 » نقل قولا فيهما بالتعارض كالمورّختين وسكت عن الترجيح وظاهره التردّد .
حجّة المشهور وجوب التوفيق بين البيّنتين مهما أمكن وهنا ممكن ، لجواز أن
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 110 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 106 .
( 3 ) سلف في ص 704 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 286 .