ولو فسخ أحدهما فللآخر أخذ الجميع والأقرب لزوم ذلك له .
على أنّ اجتناب اليمين والتنزّه عنها عذر . ويحتمل العدم ، لأنّ لكلّ منهما إحراز الكلّ بيمينه . وربّما لاح ذلك من « الدروس » حيث قال : ولكلّ منهما الفسخ عند الشيخ ، ولعلّه يرى أنّ التنزّه عن اليمين عذر « 1 » انتهى . فإذا فسخ كلّ واحد منهما أخذ تمام الثمن الّذي دفعه إلى البائع . وإنّما يكون لهما الخيار إذا لم يقبضا المبيع ولم يدّعيا قبضه وإلّا فلا خيار كما قرّر ذلك في خيار الشركة « 2 » .
[ لو فسخ أحد المتداعيين فللآخر أخذ الجميع ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو فسخ أحدهما فللآخر أخذ الجميع ) كما في « الشرائع والتحرير والإرشاد وكنز الفوائد « 3 » والمسالك والمجمع » وغيرها . وهو ظاهر « الإيضاح « 4 » » . وقد ذكر هذا الحكم في هذه من غير نقل خلاف عن أحد . وقد وجدت الشيخ في « المبسوط » يخالف على ذلك ، فيقول :
إذا فسخ أحدهما بعد ما تسلّم الآخر النصف لم يكن للآخر الجميع ، لأنّ الحاكم قد قضى له بنصفها دون النصف الآخر فلا يعود إليه « 5 » . وقد نقله عنه في « الدروس » ثمّ قرّب الجواز لكلّ منهما واحتمل وجها ثالثا . والوجه فيما عليه المشهور أنّه قد انتفت معارضة ذي اليد بالبيّنة والآخر بالفسخ .
قوله : ( والأقرب لزوم ذلك ) كما في « الشرائع والتحرير والإرشاد والإيضاح والدروس والمسالك والمجمع » وظاهر « الكنز » وغيره ، لوجود المقتضي وهو البيّنة وانتفاء المانع وهو التبعيض بشركة الآخر . ووجه العدم أنّه قد ثبت له الفسخ ابتداء والأصل البقاء عملا بالاستصحاب ، وضعفه ظاهر .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 105 .
( 2 ) تقدّم في ج 14 ص 416 - 421 .
( 3 ) كنز الفوائد : ج 3 ص 522 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 391 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 282 .