فالجميع اثنا عشر ، ثمّ يجمع بين دعوى المستوعب والثالث على ما في يد الثاني وهو الثلث من اثني عشر ، فالمستوعب يدّعيها والثالث ربعها ، فسلمت ثلاثة للمستوعب ، وتنازعا في سهم فانكسر فصار أربعة وعشرين في يد كلّ واحد ثمانية .
ثمّ نجمع بين دعوى المستوعب والثاني على ما في يد الثالث وهي ثمانية ، فأربعة سلمت للمستوعب بلا منازعة ، لأنّه لا يدّعي إلّا ستّة عشر من الجميع والثمانية في يده وأربعة في يد المستوعب وأربعة في يد الثالث والأربعة الأخرى بالسويّة بينهما ،
شرح
قوله : ( وتنازعا في سهم فانكسر فصار أربعة وعشرين ) أي تنازع المستوعب والثالث في ربع الثلاثة ، فنريد أن نقسمه عليهما نصفين لتعارض البيّنتين فانكسر في مخرج النصف فضربنا اثنين في اثني عشر فالحاصل أربعة وعشرون ، فيصير في يد الثاني ثمانية ، والثالث يدّعي ربعها اثنين وقد عارضته بيّنة المستوعب فيقسم الربع بينهما لكلّ واحد واحد . وهذا ما أراد المصنّف بقوله : « لكلّ ثمانية » .
قوله : ( ثمّ نجمع بين دعوى المستوعب والثاني . . . إلخ ) أراد أنّه لمّا صار المال أربعة وعشرين احتجنا إلى أن نرجع إلى أوّل العمل ، فلذا أتى ب « ثمّ » .
قوله : ( لأنّه لا يدّعي إلّا ستّة عشر ) الضمير راجع إلى الثاني .
قوله : ( والأربعة الأخرى بالسويّة بينهما ) أي الأربعة الّتي بقيت من الثمانية الّتي في يد الثالث الّذي أخذ المستوعب منها أربعة فبقيت أربعة ، فهذه الأربعة الباقية تقسم بين المستوعب والثاني بالسويّة . وفيه دقّة ، لأنّه وسّط بين قسمة الثمانية بيان مدّعي الثاني وأين هو ؟ فقال : ثمانية في يده وأربعة في يد المستوعب وأربعة في يد الثالث .