تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
لأنّا نجمع بين دعوى المستوعب والثاني على ما في يد الثالث ، فالمستوعب يدّعيه أجمع والثاني يدّعي نصفه ، فالنصف للمستوعب فصار أرباعا ،
شرح
وتعارضها من دون إسقاط . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والثاني يدّعي نصفه ) بيان ذلك : أنّ الثاني - وهو مدّعي الثلثين - في يده ثلث فيدّعي على الثالث سدسا وعلى المستوعب سدسا آخر ليكمل له ثلثان ، ولمّا كان في يد الثالث ثلث فالثاني إنّما يدّعي منه نصفه وهو السدس . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فصار أرباعا ) بيان ذلك : أنّه إذا أقام المستوعب والثاني البيّنة على ما في يد الثالث تعارضت البيّنتان في نصف ما في يد الثالث ، لأنّ النصف الآخر يسلم للمستوعب ، لأنّه لا ينازعه فيه الثاني ، فنريد أن نقسم النصف الّذي وقع فيه النزاع نصفين ، فإذا أردنا ذلك كان المال الّذي تنازع فيه الجميع هو ثلاثة ، لأنّ المفروض أنّ يدهم عليه أرباعا لانقسام أحد أقسام الثلاثة نصفين فانكسرت في مخرج الربع فنضرب أربعة في ثلاثة هي أصل المال فالجميع اثنا عشر كما ذكر المصنّف ، في يد الثالث من الاثني عشر أربعة فيأخذ منها المستوعب عند تعارض البيّنات سهمين ، فيبقى سهمان من الأربعة نقسمهما بين المستوعب والثاني ، لأنّ الثاني إنّما يريد النصف ممّا في يد الثالث وقد عارضته بيّنة المستوعب فيه فيقسم بينهما نصفين كما عرفت . وذلك يحتاج إلى تأمّل في الجملة ، وإلّا فكلّما زاد الإيضاح في هذه المسائل دقّت .