وتنازع المستوعب والثاني في سهم من الثلاثة الباقية ، فيقسم بينهما بضرب اثنين في ستّة تصير اثني عشر ، للمستوعب ستّة بغير منازع ، والثالث لا يدّعي أكثر من أربعة ، فسهمان بين المستوعب والثاني .
يبقى أربعة يتنازع الثلاثة فيها بالسويّة فيقسم أثلاثا ، فيكمل للمستوعب ثمانية وثلث وللثاني اثنان وثلث وللثالث واحد وثلث .
وعلى العول للمستوعب ستّة وللثاني ثلاثة وللثالث سهمان تصحّ من أحد عشر .
شرح
البيّنة الصحيحة ، والثاني مبنيّ على عدم تساقط البيّنات ولكن تعارضها كتعارض الأيمان فيحكم بالقسمة فيما تعارضت فيه البيّنات بين المتنازعين من غير يمين ، كما لو شهدت البيّنة بالوصيّة بالعين لزيد والأخرى بالوصيّة بها لعمرو فإنّهما يقتسمان . وهما أيضا مبنيّان على المشهور من القسمة على طريق النزاع وتداخل الدعاوي لا على العول كما يأتي . وأقلّ عدد له نصف وسدس ستّة فأصل المسألة من ستّة .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويتنازع المستوعب والثاني في سهم من الثلاثة الباقية ) هذا النزاع مختصّ بهما ولا نزاع فيه معهما للثالث فيقسم بينهما لتعارض بيّنتهما نصفين ولا ينقسم صحيحا فتضرب اثنين في ستّة .
قوله : ( تتنازع الثلاثة فيها بالسويّة ) فإنّ كلّا منهم يدّعيها فتنقسم بينهم أثلاثا لتعارض البيّنات ، فللمستوعب ثمانية وثلث . فإن أردت تصحيح الثلث ضربت مخرج الثلث في اثني عشر تكون ستّة وثلاثين ومنها تصحّ صحيحة .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وعلى العول للمستوعب . . . إلخ )