فيخرج من ستّة وثلاثين ، للمستوعب خمسة وعشرون ، وللثاني سبعة وللثالث أربعة .
ويحتمل أن يقال : أقلّ عدد له ثلاث ونصف ستّة ، فالثالث يدّعي اثنين والثاني ثلاثة ، فتخلص ثلاثة للمستوعب بغير منازع ،
شرح
لم يكن بيّنة ) للتساقط . فإن نكل الخارج بالقرعة عن اليمين على الثلث ، وحلف أحد الباقيين دون الآخر كان له الثلث وإن حلفا اقتسماه نصفين .
قوله : ( فتخرج من ستّة وثلاثين ) ليكون لثلثها ثلث ولسدسها نصف ، فتضرب أوّلا ثلاثة في ثلاثة تكون تسعة لثلثها ثلث وليس لها سدس ، فتضرب فيها وفق الستّة وهو ثلثها تصير ثمانية عشر لها سدس ليس له نصف ، فتضرب فيها اثنين تكون ستّة وثلاثين . ولك طريق آخر وهو أن تقول : إنّا نحتاج إلى نصف سدس وتسع ومخرج الأوّل اثنا عشر والثاني تسعة وبينهما توافق بالثلث ، ومضروب ثلث أحدهما في الآخر ستّة وثلاثون . ولك طريق آخر وهو أن تقول :
أصل القسمة ستّة ثمّ إنّا نحتاج إلى قسمة السدس نصفين فنضرب اثنين في ستّة وإلى قسمة الثلث فتضرب ثلاثة في اثني عشر فالحاصل ستّة وثلاثون .
قوله : ( للمستوعب خمسة وعشرون ) وذلك لأنّه أخذ ثمانية عشر بلا نزاع وثلاثة نصف السدس الزائد وأربعة ثلث الثلث . وقد علمت أنّ هذا الاحتمال مبنيّ على تساقط البيّنات بالتعارض فيكون الحكم كما لو لم يكن بيّنة .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويحتمل أن يقال : أقلّ عدد . . .
إلخ ) هذا الاحتمال والّذي قبله متساويان في الحاصل لكلّ واحد ، لكنّ الأوّل مبنيّ على تساقط البيّنتين والعود إلى الأيمان ، أو على أنّ اليمين مع القرعة تعيّن