ويحتمل أن يكون لمدّعي الكلّ الثلثان ولمدّعي النصف الثلث ، لأنّ المنازعة وقعت في أجزاء غير معيّنة ولا مشار إليها فيقسم على طريق العول .
شرح
كما يأتي . ويحتمل إعمال الخارج منهما بالقرعة من غير يمين ، لكنّه بعيد ولا سيّما إذا شهدتا بالملك المطلق ، وقد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلا .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويحتمل أن يكون لمدّعي الكلّ الثلثان ولمدّعي النصف الثلث ) هذا الاحتمال مذهب أبي علي الكاتب « 1 » - رحمه اللّه تعالى - وهو جار على تقدير ثبوت أيديهما عليها وخروجها عنها . ويحتمل اختصاص ذلك بما إذا خرجت العين من أيديهما كما هو ظاهر « الروضة « 2 » » والسرّ فيه كون عدم التعيين فيه أظهر . وظاهر عبارته على ما نقل عنه أنّه مختصّ بما إذا كان في أيديهما ، وقد نقل ذلك عنه في « المسالك « 3 » والدروس « 4 » » ، والعلّة تقتضي التسوية بين الداخلين والخارجين كما أشرنا إليه أوّلا .
وليعلم أنّ ذلك إنّما هو بعد التحالف أو التعارض وإن كانت عبارته غير صريحة بذلك . والوجه فيه ما ذكره المصنّف من أنّ المنازعة وقعت على أجزاء غير معيّنة ولا مشار إليها فتقسم العين بينهما على طريق العول . وقد نسب في « الدروس » اختيار ذلك إلى المصنّف في المختلف على الإطلاق مع أنّه في « المختلف » فصّل كما يأتي .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ج 8 ص 404 .
( 2 ) الروضة البهيّة : ج 3 ص 111 - 112 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 121 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 103 .