فإن تساويا اقرع ويقضى للخارج مع يمينه ، فإن امتنع حلف الآخر ، وإن نكلا قسم بينهما فللمستوعب ثلاثة الأرباع وللآخر الربع .
شرح
وجدتها إلّا « المبسوط « 1 » والمختلف « 2 » » .
وفي « التحرير » فرض المسألة أوّلا من غير تعرّض لإنكار وغيره ، قال : ولو ادّعى دارا في يد زيد وادّعى عمرو نصفها وأقام البيّنة فلمدّعي الجميع النصف بغير مزاحم ويتقارعان في النصف الآخر فيحكم به لمن تخرجه القرعة بعد إحلافه « 3 » .
قلت : وهذا محمول على أنّهما تساويا في البيّنة في العدد والعدالة . ثمّ قال من دون فاصلة : ولو أنكرهما فإن أقاما بيّنة أخذت من يده وحكم للأرجح في العدالة والعدد وإلّا أقرع . فلم يفرق بين الإنكار وغيره ممّا عدا تصديقهما وتصديق أحدهما ، فإنّ كلامه الأوّل يجب أن يحمل على ما عداهما فتأمّل .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فإن تساويا اقرع ) أي سقطتا واقرع .
وظاهر « المبسوط » أنّه إجماعي . وسيأتي في أخر المسألة الثالثة احتمال عدم التساقط ويكون تعارض البيّنات كتعارض الأيمان فيقسم ما تعارضت فيه بين المتنازعين من غير يمين ، لأنّ المتنازع وقع في العين والعين قطّ لا تعول ، فيقسم على طريق المنازعة كما لو تنازع ثلاثة في ثلاثة عبيد فادّعى أحدهم الجميع والثاني اثنين والثالث واحدا وأقاموا البيّنة ، فالخالي عن المنازعة لمدّعي الجميع والخالي عن منازعة مدّعي الواحد بين مدّعي الاثنين ومدّعي الكلّ ، والثالث بينهم أثلاثا . وهذا نقله الشيخ عن بعض « 4 » وأيّده بما ذكرنا . وفيه ردّ على أبي علي
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 290 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 404 - 407 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 193 - 194 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 290 .