تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
ولو كانت في يد ثالث لا يدّعيها وأقاما بيّنة فللمستوعب النصف ، ويتعارضان البيّنتان في الآخر فيحكم للأعدل فللأكثر ،
شرح
( بها ) هذا مبنيّ على أنّ مدّعي النصف هو ذو اليد على النصف ، ولذا حكم بترجيح بيّنة الكلّ لو أقاماها على القول بترجيح الخارج على المشهور . وحينئذ لو أقام مدّعي النصف البيّنة فالحكم بها له مشكل بل لابدّ من اليمين ، لأنّ وظيفته اليمين لا البيّنة كما تقدّم بيان ذلك مفصّلا ، فإنّما يحكم بها إن حلف أو ردّ اليمين فامتنع صاحبه . وإن أقامها مدّعي الكلّ لابدّ له معها من يمين ، لأنّ البيّنة إنّما تثبت له ما في يد صاحبه وحلفه يثبت له ما في يده كما هو واضح . نعم العبارة تستقيم على ظاهرها لو قيل بأنّ تشبّثهما بالنسبة إلى النصف على السواء كما بيّنا في وجه النظر في الفرق السالف وكان الحكم المذكور لا غبار عليه ، تأمّل فإنّه ربّما دقّ . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كانت في يد ثالث لا يدّعيها ) لا أرى لهذا القيد وجها ، لأنّه إذا لم يدّعها لا يخلو من أربعة أمور ، لأنّه إمّا أن يصدّقهما أو يصدّق أحدهما أو يقول : ليست لي ولا أدري ولا أعرف صاحبها أو يقول : هي لغيركما . فإن صدّقهما قضي لهما بها على حسب دعواهما ولا يعتبر الترجيح بالعدالة والأكثريّة على ما هو المشهور ، لأنّه يصير حالهما كما إذا كانت في أيديهما ، وقد مرّ أنّه لا يعتبر الترجيح حينئذ فإن صدّق أحدهما كان ذا يد فلا وجه للترجيح أيضا بل يبنى على الخلاف من تقديم الداخل أو الخارج . وإن قال : لا أدري فحاله كما هو أنكرهما من غير فرق كما تقدّم ذكره في كلام المصنّف وبيانه هناك . وقد ترك هذا القيد في جميع عبارات الأصحاب الّتي