الثانية : لو كانت في يد ثلاثة فادّعى أحدهم النصف والثاني الثلث والثالث السدس ، فيد كلّ واحد على الثلث ، فصاحب الثلث لا يدّعي زيادة عمّا في يده ، وصاحب السدس يفضل في يده سدس لا يدّعيه سوى مدّعي النصف فيحكم له به ،
شرح
لا يبقى في العين جزء لا نزاع فيه .
قلت : ولابدّ من قيد آخر قطعا وهو أن يكون قد استوعبت دعاوي غير مدّعي الجميع العين أو زادت عليها كما إذا ادّعى أحد الثلاثة الجميع وادّعى الآخر الثلثين والآخر الثلث أو النصف ، فإنّه حينئذ لا يبقى جزء لا نزاع فيه ، فكأنّه قال في « المختلف » هذا ، هو الأقوى إن زاد المدّعون على اثنين واستوعبت دعاوي غير مدّعي الجميع العين أو زادت عليها .
هذا وفيما ذكروه هنا في حجّة المشهور من أنّ أحد النصفين لا نزاع فيه ونسبتهما إلى النصف الآخر واحد فيقتسمانه كما ذكرنا في وجه النظر ما يؤيّد ما ذكرناه في صدر هذه المسألة الأولى من عدم الفرق بين مسألة الدرهمين ومسألة العين ، فتذكّر .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه في المسألة الثانية : وصاحب السدس يفضل في يده سدس لا يدعيه سوى مدعي النصف فيحكم له به إن صدّقه مدّعي السدس . وإن عزاه إلى غائب ، فإن أقام مدّعي النصف البيّنة بتملّك النصف انتزع تمام السدس من يد مدّعي السدس إن صدّق مدّعي النصف مدّعي الثلث في تملّك الثلث ، وإن كذّبه انتزع من كلّ منهما نصف سدس ، لأنّه ادّعى سدسا مشاعا فليس له تخصيص أحدهما . وإن