فهو لمدّعي الكلّ أيضا ولا شيء لمدّعي النصف ، وإن حكمنا به لذي اليد فهو لصاحب النصف .
ولو أقام أحدهما بيّنة حكم بها .
شرح
يقال : إنّ ما ذكر في بيان الفرق من أنّ كلّ جزء من العين على تقدير الإشاعة يدّعي كلّ منهما تعلّق حقّه به ولا ترجيح فكانت نسبتهما إلى الجميع على السواء في محلّ المنع ، إذ المرجّح موجود فإنّ كلّ جزء فرض يكون نصفه بالإشاعة متعلّقا بمدّعي الكلّ بلا كلام والنزاع في نصفه الآخر أيّ نصف فرض ، فليس نسبتهما إلى الكلّ على السواء حتّى يقسم الكلّ بل إلى النصف فيقسم ، فلا وجه لاختصاص أحدهما بالحلف ، لأنّ الفرض إشاعة التصرّف أيضا . فالنظر يقتضي في هذا التقدير أيضا التحالف وقسمة النصف كما في صورة التعيين . وسيأتي ما يؤيّد ذلك عند الكلام على مذهب ابن الجنيد . وبعد ذلك كلّه فالحقّ ما عليه الأصحاب من الفرق بين المقامين عند التأمّل الصادق ، على أنّهم لم يذكروا في الحكم خلافا كما في « الروضة » فليتأمّل جيّدا .
قوله : ( فهو لمدّعي الكلّ أيضا ) لأنّ في يد مدّعي النصف النصف فمدّعي الكلّ خارج عنه فتكون العين له على المشهور .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإن حكمنا به لذي اليد فهو لصاحب النصف ) الضمير راجع إلى المشهود أو المتعارض ، وإنّما كان لصاحب النصف لما ذكرناه من استقلال يده عليه ، فإذا رجّحت بيّنة الداخل أخذه فتكون العين بينهما نصفين كما لو لم تكن بيّنة .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أقام أحدهما خاصّة بيّنة حكم )