وكذا لو أقاموا بيّنة .
ولو ادّعى كلّ منهم أنّ باقي الدار عارية أو وديعة معه وكانت لكلّ واحد منهم بيّنة بما ادّعاه من الملك قضي له به ، لأنّ بيّنته تشهد له بما ادّعاه ولا معارض لها ، وإن لم يكن لواحد بيّنة حلف كلّ منهم وأقرّ في يده ثلثها .
شرح
اعترف مدّعي النصف بالسدس للغائب ، وقال : إنّما استولى على سدسي مدّعي الثلث انتزعه من مدّعي الثلث إن فقد البيّنة وإن كان له بيّنة وتحقّق التعارض بني على ترجيح الداخل والخارج . وما ذكره المصنّف في الحقيقة لا نزاع فيه فلا حاجة لأحد منهم إلى اليمين .
وللعامّة قول ذكره في « المبسوط » بأنّه إذا جحد بعضهم بعضا كانت بينهم أثلاثا ، قال في « المبسوط » - ونعم ما قال - : وهذا غلط عندنا ، لأنّه لا يجوز أن يدّعي واحد سدسا فيقضى له بثلث « 1 » .
قوله : ( وكذا لو أقاموا بيّنة ) أي كان لكلّ منهم ما يدّعيه ولم يفتقر إلى بيّنة ، لأنّه لا نزاع بينهم حقيقة . وللعامّة في المسألة قول ذكره في « المسالك « 2 » » .
قوله : ( قضي له به ) فيأخذ صاحب النصف السدس من صاحب السدس .
قوله : ( حلف كلّ منهم ) الوجه فيه أنّ كلّا منهم يدّعي أن الباقي وديعة عنده أو عارية فيحلف كلّ منهما للآخر ، فيحلف مدّعي السدس أنّ له سدسا والباقي وديعة عنده ، وكذا الآخران ، ولمّا عدم الترجيح اقتسموها أثلاثا ، فيقرّ كلّ منهما على ما في يده . وكذا الشأن لو أقام كلّ منهما بيّنة بالملك
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 291 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 123 .