الآخر نصفها ولا بيّنة فهي بينهما بالسويّة ، وعلى مدّعي النصف اليمين لصاحبه ولا يمين على صاحبه . ولو أقام كلّ منهما بيّنة فالنصف للمستوعب وتعارضت البيّنتان في النصف الّذي في يد صاحب النصف ، فإن حكمنا به للخارج ،
شرح
[ مسائل من الدعاوي المتعارضة ]
( فادّعاها أحدهما وادّعى آخر منها نصفها ولا بيّنة فهي بينهما بالسويّة ) ولكن ( على مدّعي النصف اليمين لصاحبه ولا يمين على صاحبه ) لمصادقته إيّاه على استحقاق النصف الآخر فلا يدّعي عليه شيئا . هذا إذا كان النصف مشاعا كما صرّح به المصنّف والشهيدان وغيرهم . قال في « الروضة » : ولو كان النصف المتنازع معيّنا اقتسماه بالسويّة بعد التحالف فيثبت لمدّعيه الربع « 1 » انتهى . قلت : قد ذكر الأصحاب « 2 » في باب الصلح أنّه لو كان بيدهما در همان فادّعاهما أحدهما وادّعى الآخر أحدهما فقط أعطي مدّعيهما معا درهما وكان الدرهم الآخر بينهما نصفين . والوجه فيه أنّ مدّعي أحدهما غير منازع في الدرهم الآخر فيحكم به لمدّعيهما ، وقد تساويا في دعوى أحدهما يدا فيحكم به لهما . قال في « الدروس « 3 » » : إنّ الأصحاب لم يذكروا هنا يمينا وذكروا المسألةهامش
( 1 ) الروضة البهيّة : ج 3 ص 110 .
( 2 ) منهم العلّامة في تحرير الأحكام : ج 3 ص 16 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 5 ص 435 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 4 ص 265 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 3 ص 333 .