تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وصاحب الحمل أولى ،
شرح
وقوّة اليد لا مدخل لها في الترجيح ولذا لم تؤثّر في ثوب بيد أحدهما أكثره وما مع الراكب من زيادة نوع التصرّف لم يثبت شرعا كونه مرجّحا وتعريف المدّعي والمنكر منطبق عليهما . هذا ما يقتضيه النظر لكن بعد أن يحلف كلّ لصاحبه إذا لم يكن بيّنة . وتمام الكلام في الصلح « 1 » . قوله : ( وصاحب الحمل أولى ) كذا في بعض النسخ وهو الموافق لما ذكره في باب الصلح حيث قال : وذو الحمل على الدابّة أولى من غيره « 2 » . وهو خيرة « التذكرة « 3 » » أيضا ، وعليه الشهيدان والمحقّق الثاني في « اللمعة والروضة « 4 » ومجمع الفوائد » بل قد نفى عنه الخلاف في « المبسوط « 5 » » قالوا : لأنّ جعل الحمل على الدابّة يستدعي كمال الاستيلاء . قلت : لم ندر ما ذا أرادوا بقولهم « أولى من غيره » فإن أرادوا بالغير قابض اللجام فالأولويّة ممنوعة ، لأنّ الحمل كالركوب ، والتفاوت اليسير إن كان لا يجدي في الترجيح ، وإلّا لأجدى ما إذا كان أحدهما غير معتاد لقنية الدوابّ والآخر معتادا لذلك كأن يكون المتشبّث باللجام مكاريا والآخر فقيها ، والظاهر أنّهم لا يفرّقون بينهما . هذا ما يحصل في النظر إلّا أن يكون هناك إجماع فيتّبع ، لكن يظهر من « الدروس « 6 » » وجود الخلاف في ذلك . فعلى المختار لو تنازع ذو الحمل وقابض اللجام جاء الخلاف السالف ، وقد علمت أنّ المختار أن تكون بينهما نصفين فكذا هنا . ومثله ما لو تنازع لابس الثوب
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 17 ص 152 - 154 . ( 2 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 177 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 16 ص 137 . ( 4 ) الروضة البهيّة : ج 4 ص 193 . ( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 297 . ( 6 ) الدروس الشرعية : ج 3 ص 352 .